Skip to main content

البيانات الشخصية لمستخدمي الانترنت: المجهولية أم الإتاحة؟

تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في مصر 16 مليون مستخدم بانتهاء العام الماضي، وذلك طبقا للنشرة الربع سنوية التي تصدر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبالطبع، تختلف طبيعة استخدام كل فرد من حيث مجال التوظيف والأدوات المستخدمة.

من وجهة نظري، الشبكة الدولية للمعلومات وأدواتها في مصر ساهمت في التشبيك بين مجموعات تجمعهم مصالح أو صفات مشتركة. مجموعات مثل بدو سيناء، النوبة، المثليين، الملحدين، الحركات الشبابية السياسية، النساء التي تعرضن لعنف جنسي والكثير من المجموعات التي أغلبها كانت -ومازالت أحياناً- مُهمشة أو تتعرض لهجوم مستمر في وسائط الإعلام الغير الكترونية إما بسبب السياسة الداخلية للمؤسسة الإعلامية أو توجيهات أمنية.

تمكنت تلك المجموعات من التعرف علي آخرين من نفس مجتمعاتهم وممارسة حقهم في التعبير عن آرائهم وتوثيق مشاكلهم وطرحها بأسلوبهم وبالطريقة التي يفضلوها. قد لا يكون أمرا سهلاً على هؤلاء الأفراد أن يقوموا بالتدوين -علي سبيل المثال- باستخدام هويتهم الحقيقية أو بياناتهم الشخصية أثناء الكتابة نظراً للمشاكل المتعددة التي قد يتعرض لها الفرد ابتداء من خلافات أسرية، توتر في العلاقات الاجتماعية المحيطة بالفرد، ملاحقات أمنية، الفصل من العمل، أو إساءة استخدام البيانات، وتلك المشاكل قد تنتُج لأن ذلك الفرد غالبا ما يقوم بالتعبير عن آراء يراها الأغلب مقدسات لا يجوز المساس بها أو مخالفتها.

مهما كانت طبيعة المعلومات،  يجب احترام رغبة كل فرد في اختيار حجم المعلومات الشخصية التي يود الإفصاح عنها واستخدامها علي الشبكة الدولية للمعلومات، ابتداءً من استخدام كامل البيانات أو بعضها أو استخدام هوية غير حقيقية (مع مراعاة البعد القانوني) أو استخدام المجهولية التامة. بمعني آخر، كل فرد هو الأنسب في تحديد البيانات الشخصية التي سيشاركها علي الانترنت، ولا أعتقد أنه توجد أي ضرورة لإجبار مستخدم الانترنت في الإفصاح عن معلومات شخصية.

Popular posts from this blog

رحلتي في التعافي على مدار ٤ سنين

مفيش اي حد حقيقي هيساعدك غير نفسك.. صدقني مهما كان القاع مظلم وحاسس الحياة متهالكة احضن نفسك طمن نفسك وامسك ايدك خطوات صغيرة. ده عبارة عن مجموعة صور كل واحد بيحكي رحلتي في التعافي والصحة النفسية والبدنية على مدار اخر ٤ سنين عملت فيهم ٣ عمليات جراحية منهم اثنين في رجلي اليمين كان جالي كذا تمزق في الغضروف، واستئصال الزايدة لانها كانت على وشك تعمل بووم. كنت بعارف جامد مع الاكتئاب والتروما، وحالتي النفسية كانت متهالكة تماما ومعاها جسمي وروحي... [قضيت فترات بصلح جسمي] وزني وصل ١٢٥ كيلو على مشاكل غضروف وصدرية وكوليسترول، كنت دبدوب بكرش ثري دي بسند عليه الكيبورد والشاي. المهم، بدأت رحلتي في التعافي خطوات صغيرة، تكريس كل وقتي في تحسين وتطوير حالتي النفسية والبدنية ومعاها الروحانية.. مزيج من الرسم، والتليون، والرقص، والطبلة، والملاكمة، وتاي تشي، وسكاي دايفينج انا فتحت باب الطيارة ونطيت كذا مرة، وسباحة، وركوب عجل يوميا، وجري، وتسلق..  بس حقيقي من كل التجارب دي اكتر حاجة دخلت فيها بقوة ومزاج هي رياضة الكاليسثنكس، واهم حاجة عملتها اني اخدت التعافي بدوام كامل واقصى التزام اقدر عليه. مكنش ...

Few words on Encryption and Egypt

In dangerous times - whether during conflict, unrest, or disinformation - encryption isn’t a luxury. It’s a life-saving layer of security for individuals and societies. Weakening it doesn’t make us safer; it makes everyone more vulnerable. And no one is safe until everyone is safe. A few words on #encryption and #Egypt's context: 1. On decryption assistance mandates and Egypt’s context Decryption assistance mandates - as in forcing companies or individuals to provide access to encrypted data - don’t really function in practice, whether in Egypt or elsewhere. In Egypt’s case, we don’t see explicit legal mechanisms for ‘lawful access’ like those proposed in Western debates, but we do see functional equivalents through other means: broad surveillance powers, vague national security clauses, pressure on service providers, infrastructure ownership by the state, and granting isps and mobile operators secret licenses that gives the security full access to backend. There’s no clear overs...